يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

106

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الكتب )

شريك ، عن أبي روق ، عن عامر الشعبي قال : ( الكتاب قيد العلم ) . 338 - وأخبرنا خلف بن القاسم ، أنا عبد الرحمن بن عمر ، أنا أبو زرعة ، أنا أبو مسهر ، أنا سعيد بن عبد العزيز ، عن سليمان بن موسى قال : يجلس إلى العالم ثلاثة : رجل يأخذ كل ما يسمع فذلك حاطب ليل ، ورجل لا يكتب ويسمع فيقال له : جليس العالم ، ورجل ينتقي وهو خيرهم ) وقال : وقال مرة أخرى : وذلك العالم ، قال أبو عمر : العرب تضرب المثل بحاطب الليل للذي يجمع كل ما يسمع من غث وسمين ، وصحيح وسقيم ، وباطل وحق ؛ لأن المحتطب بالليل ربما ضم أفعى فنهشته ، وهو يحسبها من الحطب . وفي مثل هذا يقول بشر بن المعتمر : وحاطب يحطب في بجاده * في ظلمة وفي سواده يحطب في بجاده الأيم الذكر * والأسود السالخ مكروه النظر 339 - أخبرني أحمد بن محمد وعبيد بن محمد قالا : حدثنا الحسن بن مسلمة ، نا ابن الجارود قال : نا إسحاق بن منصور قال : قلت لأحمد بن حنبل : ومن كره كتاب العلم ؟ قال : كرهه قوم ورخص فيه آخرون . قلت له : لو لم يكتب العلم لذهب . قال : نعم ، ولولا كتاب العلم أي شيء كنا نحن ؟ قال إسحاق بن منصور : وسألت إسحاق بن راهويه فقال كما قال أحمد سواء « 1 » . 340 - أخبرنا خلف بن القاسم ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة قال : سمعت أبا نعيم وذكر له حماد بن زيد ، وابن علية ، وأن حماد بن زيد حفظ عن أيوب وابن علية كتب فقال : ضمنت لك أن كل من لا يرجع إلى الكتاب لا يؤمن عليه الزلل . 341 - وأخبرنا خلف بن القاسم ، نا أبو الميمون البجلي بدمشق ، نا أبو زرعة ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان : كل من لا يكتب العلم لا يؤمن عليه الغلط .

--> ( 1 ) إسناده صحيح .